النويري
76
نهاية الأرب في فنون الأدب
ثم يثبت محضرا بقبول القسمة ؛ فإن لم يكن معه كتاب ابتياع كتب محضرا بأنّه مالك لحصّته من الدّار ، وصيغة المحضر : شهد الشهود الواضعون خطوطهم آخره - وهم من أهل الخبرة الباطنة « 1 » فيما شهدوا به فيه « 2 » - أنّهم يعرفون فلانا معرفة صحيحة شرعيّة ، ويشهدون أنّه مالك لجميع الحصّة التي مبلغها كذا وكذا سهما من أربعة وعشرين سهما شائعا غير مقسوم من جميع الدّار الفلانيّة ، التي بالمكان الفلانىّ - وتوصف وتحدّد - ملكا صحيحا شرعيّا ، من وجه صحيح شرعىّ ، وأنّه متصرّف في الحصّة المذكورة بالسكن والإسكان والإجارة والعمارة ، وأنّها باقية في ملكه ويده وتصرّفه إلى الآن ، ولم تخرج عنه بتمليك « 3 » ، ولا بيع ، ولا هبة ، ولا إقرار ، ولا صدقة ، ولا غيرها ولا بوجه من وجوه الانتقالات كلَّها ، وهم بالدّار في مكانها عارفون ، وأنّ تلك « 4 » الحصّة التي مبلغها كذا وكذا سهما من أربعة وعشرين سهما شائعا في الدّار المذكورة ابتاعها « 5 » فلان بن فلان من فلان بن فلان شريك فلان متنجّز « 6 » هذا « 7 » المحضر ، وأنّ متنجّزه قام في طلب الحصّة المبيعة وأخذها من المشترى المذكور بالشّفعة الشرعيّة بحكم أنّه مالك للحصّة المشهود بها ملكا شرعيّا متقدّما على ابتياع المشترى المدّعى عليه
--> « 1 » الخبرة الباطنة ، أي الناشئة عن معرفة واطلاع على ما خفى ودق من الأمور ولم يقتصر فيها على الظواهر . « 2 » « فيه » ، أي في المحضر . « 3 » في الأصل : « بملك » ؛ وما أثبتناه هو المناسب لسياق الكلام ، فإن خروج الشئ وانتقاله من يد مالكه إلى يد آخر انما يكون بالتمليك ، أي بأن يملكه لغيره ، لا بالملك ، كما يتبين ذلك من معنى الكلمتين ؛ وقد سبق الكلام على التمليك بقسميه في صفحة 23 من هذا السفر . « 4 » في الأصل : « ملك » ؛ وهو تحريف ؛ والسياق يقتضى ما أثبتنا . « 5 » في الأصل : « التي ابتاعها » ؛ وقوله : « التي » زيادة من الناسخ ، كما يتبين ذلك من سياق الكلام . « 6 » « متنجز هذا المحضر » ، أي الذي طلب إنجازه ؛ يقال : « تنجز الحاجة » ، إذا سأل إنجازها . « 7 » في الأصل : « بهذا المحضر » ؛ والباء زيادة من الناسخ ، كما لا يخفى .